المقريزي
67
إمتاع الأسماع
رضي الله عنه قباث بن أشيم أخا بني عمرو بن ليث : أنت أكبر أم رسول الله ؟ قال : رسول الله أكبر مني وأنا أقدم منه في الميلاد ، ورأيت خذق ( 1 ) الفيل أخضر محيلا ( 2 ) ( بعده بعام ، ورأيت أمية بن عبد شمس شيخا كبيرا يقوده - إما قال ابنه أو قال غلام له - فقال : يا قباث ، أنت أعلم وما تقول ) ( 3 ) ومن حديث محمد بن عمر الواقدي قال : حدثنا أبو بكر بن أبي سبرة عن يزيد بن الهاد عن أبي بكر بن حزم عن عمرة عن عائشة رضي الله عنها قالت : رأيت قائد الفيل ( وسائسه ) ( 4 ) بمكة أعميين مقعدين يستطعمان ( الناس ) ( 5 ) . ومن حديث جرير عن قابوس بن أبي ظبيان عن أبيه عن ابن عباس رضي الله تعالى عنه قال : أقبل أصحاب الفيل حتى لما أن دنوا من مكة استقبلهم عبد المطلب فقال لملكهم : ما جاء بك إلينا ؟ ما عناك إلينا ؟ إلا بعثت إلينا فنأتيك بكل ما أردت ، فقال : أخبرت بهذا البيت الذي لا يدخله أحد إلا أمن فجئت أخيف أهله : فقال : إنا نأتيك بكل شئ تريده فارجع ، فأبى إلا أن يدخله ، وانطلق يسير نحوه . وتخلف عبد المطلب ، وقام على جبل فقال : لا أشهد مهلك هذا البيت وأهله ، ثم قال : اللهم إن لكل إله حلالا فامنع حلالك ، لا يغلبن غدا محالهم محالك ، اللهم إن فعلت فأمر ما بدا لك . فأقبلت مثل السحابة من نحو البحر حتى أظلتهم طير أبابيل التي قال الله تعالى : ( ترميهم بحجارة من سجيل ) قال : فجعل الفيل يعج عجيجا ( فجعلهم كعصف مأكول ) . ومن حديث عبد الله بن وهب ( 6 ) قال : أخبرني ابن لهيعة عن عقيل بن خالد .
--> ( 1 ) الخذق : الروث . ( 2 ) ( دلائل البيهقي : 1 / 77 وقال : ورواه محمد بن بشار عن وهب بن جرير فقال : خذق الطير أخطر محيلا ) . ( 3 ) ما بين الحاصرتين من ( تاريخ الطبري ) : 2 / 155 - 156 ، باختلاف يسير . ( 4 ) في ( خ ) : وسائقه والتصويب من رواية ابن إسحاق . ( 5 ) زيادة من رواية ابن إسحاق . ( سيرة ابن هشام ) : 1 / 176 . 6 السند في ( دلائل أبي نعيم ) : حدثنا أحمد بن إسحاق ، قال : حدثنا محمد بن أحمد بن سليمان ، قال : حدثنا يونس بن عبد الأعلى ، حدثنا عبد الله بن وهب قال : أخبرني ابن لهيعة عن عقيل بن خالد ، عن عثمان بن المغيرة بن الأخنس أنه قال : . . .